الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
574
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
ابا خديجة سالم بن مكرم ويكنى أبا سلمة أيضا ضعيف ، وقد رووا انه كان من أصحاب أبى الخطاب الملعون ( اسمه محمد بن المقلاص ) كان مستقيما في أول امره ثم ادعى النبوة واظهر الإباحات ، ولما ظهر امرهم في ذلك امر المنصور عامله بالكوفة وهو وعيسى بن موسى ( وكانوا في مسجد الكوفة حينئذ ) فقتلهم جميعا لم يفلت منهم الا رجل واحد سقط في القتلى ، فلما جنه الليل خرج من بينهم وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الملقب بابى خديجة . لكن سيدنا الأستاذ دام علاه قد اصر في كلامه على أن الثقة هو سالم بن مكرم أبى خديجة ، وقد كناه الصادق عليه السّلام بابى سلمة كما ورد في كلام النجاشي ، والذي محكوم بالضعف هو سالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني الذي وصفه النجاشي بان حديثه ليس بالنقى وان كنا لا نعرف منه الّا خيرا ( وقد ضعفه في الخلاصة ) وان الشيخ انما ضعف سالم بن مكرم لظنه ان أبا سلمة هو كنية مكرم ، حيث قال : « سالم بن مكرم يكنى ابا خديجة ومكرم يكنى أبا سلمة » فجعل أبا سلمة كنية لأبيه لا كنية لنفسه . « 1 » هذا ولكن ورد التصريح في رواية الكشي بان سالم بن مكرم الذي كان كنيته ابا خديجة ثم كنّاه الصادق عليه السّلام بابى سلمة هو الذي كان من أصحاب أبى الخطاب الملعون ، ثم بعد ذلك تاب ورجع فكيف يمكن الاعتماد عليه ومجرد توبته بعد ذلك لا يجعله ثقة ، ولذا توقف فيه العلامة في الخلاصة لتعارض الأقوال فيه فيشكل الاعتماد على سند الرواية . واما من حيث الدلالة أيضا مضطربة لان صدرها ناظرة إلى خصوص المناكح للسؤال عن حلية الفروج ، وتفسير الذيل بالأعم الذي صدر من غير السائل لا يجعله عاما ، ويمكن حمل ذيلها أيضا على خصوص المناكح والا
--> ( 1 ) - مستند العروة ، كتاب الخمس ، الصفحة 347 .