الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

573

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

والأرباح وتجارات مع حكم الامام عليه السّلام بالتحليل في ذيله ، ولا وجه لتقييده بخصوص من لا يعتقد . ورواية أبى سلمة سالم بن مكرم « 1 » حيث أطلق التحليل فيها أيضا ، ولا وجه لتقييدها بخصوص من لا يعتقد . وقد حكم بصحة سند الروايتين ، واستفاد منهما التفصيل بين الخمس الواجب على المكلف بنفسه ابتداء فلا تحليل ، وبين ما انتقل اليه من الغير فلا خمس فيه . ( انتهى كلامه ملخصا ) « 2 » وظني انى إذا كنت في محضره دام علاه قبل أربعين عاما في النجف الأشرف كان يستدل بالسيرة أيضا في هذه المسألة وكان يعتقد ان في نفس البلد أناسا كثيرين لا يعطون خمس أموالهم ، وأهل التقوى لا مناص لهم من معاشرتهم وأنواع المعاملات معهم . هذا ولكن يشكل الاعتماد على هذا العموم بعد امكان حمل افعال الشيعة على الصحة غالبا ، مضافا إلى عدم العلم التفصيلي أو الإجمالي في محل الابتلاء فيما ينتقل من بعضهم إلى بعض . مضافا إلى أن الرواية الأولى ظاهرة - كما مر غير مرة - في تحليل جميع الخمس بلا فرق بين موارده في برهة خاصة من الزمان ، وكان زمانا عسرا حرجا ولا دلالة له على التحليل في جميع الأزمنة . واما الثانية فهي أيضا قابلة للإشكال سندا ودلالة ، اما من ناحية السند فلاختلاف أرباب الرجال في سالم بن مكرم ( أبى خديجة ) فقد صرح بعضهم بأنه ثقة ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ولكن صرح الشيخ في بعض كلماته ان

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 . ( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، الصفحة 348 و 346 .