الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

572

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

وجوب حملها على محامل مختلفة لدلالة ما هو أصرح وأكثر وأقوى متنا وسندا على عدم التحليل المطلق . نعم هناك سيرة مستمرة قوية على عدم تخميس ما يقع في أيدي الشيعة من أهل الذمة ، أو من المخالفين الذين لا يعتقدون بالخمس مع أنهم عندنا مكلفون بالفروع كما أنهم مكلفون بالأصول ، مضافا إلى ظهور أدلة الخمس في أنه وضعي وحق يتعلق بنفس المال ايّا كان مالكه من دون فرق بين انتقال هذه الأموال إليهم من طريق البيع والتجارة ، أو الهبة والهدية ، أو الميراث وغيرها . فلو كان الخمس واجبا في هذه الأموال على من ينتقل اليه ، لظهر وبان ولم يخف على أحدكما هو ظاهر . هذا ولكن لا يختص هذا الدليل بخصوص التجارات أو المناكح والمساكن ، بل يشمل كلما انتقل إليهم باي نحو انتقل من دون فرق بين موارده ، ويمكن الاستدلال له أيضا ببعض ما مر من الروايات السابقة مع اخذ القدر المتيقن منها . هذا ويظهر من بعض اعلام أهل العصر من أساتذتنا عدم الفرق بين ما ينتقل ممن يعتقد بالخمس وممن لا يعتقد ، فإذا انتقل إلى انسان مال من الشيعة المعتقدين بالخمس ويعلم وجود الخمس فيه ويكون المالك عاصيا في عدم دفعه ، يكون حلالا للمنتقل اليه . واعترف بان هذا الحكم مخالف لظاهر الأصحاب حيث قيدوا الحكم بمن لا يعتقد الخمس ، ولكن استدل على مختاره باطلاق الروايتين : رواية يونس بن يعقوب « 1 » فان السؤال فيها عن مطلق ما يقع في الأيدي من الأموال

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .