الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
559
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الزكاة ؟ قال : نعم » . « 1 » إلى غير ذلك مما أورده في الوسائل في الباب 46 من أبواب المستحقين من الزكاة . والظاهر أن العرف يلقى الخصوصية من باب الزكاة في مثل هذا المورد ويرى هذا حكما كليا في جميع موارد أداء الحقوق ، لا انه تعبد خاص بمورده ، لا أقول جميع احكام الخمس والزكاة متوافقة ، بل أقول في خصوص المورد العرف يقضى بالغاء الخصوصية كما لا يخفى . نعم ورد في بعض روايات الباب تفصيل بين القادر على أدائه عرفا من بعض أمواله ( ولو كان من مستثنيات الدين ) أو يرجى منه في المستقبل ومن لا يرجى منه شيء ابدا ، فلا يجوز احتسابه من الدين في الثاني ويجوز في الأول ، وهو ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن رجل يكون له الدين على رجل فقير يريد ان يعطيه من الزكاة ، فقال : ان كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض من دار أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملا ينقلب فيه بوجهه فهو يرجو ان يأخذ منه ماله عنده من دين ، فلا بأس ان يقاسه بما أراد ان يعطيه من الزّكاة أو يحتسب بها ، فإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو ان يأخذ منه شيئا فيعطيه من زكاته ولا يقاسه بشيء من الزكاة » . « 2 » ولكن هذا التفصيل محمول على ضرب من الندب كما أشار اليه في الجواهر في كتاب الزكاة « 3 » لمخالفته القواعد المشهورة ، واطلاق سائر الأدلة
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . ( 3 ) - جواهر الكلام ، المجلد 15 ، الصفحة 364 .