الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

542

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

3 - النصوص الواردة في جواز نقل الزكاة من بلد إلى بلد ، مثل ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يعطى الزكاة يقسمها إلى أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال : لا بأس . « 1 » وأصرح منه ما رواه أحمد بن حمزة قال : « سألت أبا الحسن الثالث عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في اخوانه فهل يجوز ذلك ؟ قال : نعم » . « 2 » إلى غير ذلك مما ورد في هذا المعنى . وإذا جاز في الزكاة ذلك فليجز في الخمس الذي هو بدل له . ولكن يرد عليه ما مر من الاشكال في حديث البدلية . هذا والعمدة في الجواز هو الأصل . * * * هذا كله من ناحية الحكم التكليفي واما من جهة الحكم الوضعي - اى الضمان لو تلف - فتارة يفرض الكلام فيما إذا لم يجد مستحقا في البلد فنقله إلى غيره فتلف من دون تعد وتفريط ، وصرح المحقق اليزدي في العروة بعدم الضمان ووافقه جماعة من المحشين ، بل عن المنهى الاجماع عليه ، ولكن عبارة العلامة - قدس سره الشريف - في المنتهى غير ظاهر في دعوى الاجماع وان كان عدم الضمان مذهبه نفسه . « 3 » واستدل له تارة بالأصل اعني القاعدة المعروفة وانه ليس على الأمين ضمان عند عدم التقصير ، والمفروض ان جواز الايصال يجعل المال أمانة

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 4 . ( 3 ) - راجع المنتهى ، المجلد 5 ، الصفحة 552 .