الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
533
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
العنواني وجواز تطبيق العنوان على فرد يحتاج إلى دليل والقدر المتيقن منه هو ما إذا كان بإذن المالك اما غيره فمشكل جدا . ثالثا : ان هذا السهم من الخمس - كما مر - بدل عن الزكاة والصدقات الممنوعة لبنى هاشم ، ومن المعلوم جواز دفع المالك الزكاة بنفسه إلى الفقراء فيجوز في الخمس أيضا . وفيه : انك قد عرفت ان البدلية ليست في جميع الأحكام ، والقدر المتيقن منه هو المشابهة في المصرف ، فان قلنا مثلا في الزكاة لا يجوز دفعها إلى خصوص المنتسب إلى هاشم من ناحية الأب ، فكذا الخمس لا يجوز دفعها الا لمن كان منتسبا كذلك ، واما في ساير الأحكام ( غير شرائط المصرف ) فاتحادهما غير ثابت ، بل الثابت الاختلاف في كثير من الاحكام كما ذكرنا سابقا . رابعا : يمكن التمسّك باطلاقات أدلة الخمس ، فإنها دليل على وجوب أدائه وايصاله إلى مصارفه مطلقا سواء كان باذن الامام عليه السّلام أو نائبه عليه السّلام أم لم يكن . وفيه : انه لا اطلاق هناك بعد كون مفاد اطلاقات الأدلة في زمن الحضور ايصال الخمس بأجمعه إلى الامام المعصوم عليه السّلام أو وكلائه ، وايصال الخمس حتى سهم فقراء بني هاشم إلى أربابه لم يكن معمولا بين الأصحاب أصلا ، ومع ذلك كيف يمكن دعوى الاطلاق في الأدلة ؟ وان شئت قلت : كثير من أدلة وجوب الخمس صريحة أو ظاهرة في ايصاله إلى الامام عليه السّلام واما غيرها مما يدل على وجوب الخمس مثلا في المعدن أو في خمسة أشياء فإنما هي في مقام بيان أصل الوجوب لا في مقام بيان كيفية أدائه ، فالاخذ بالاطلاق مشكل على كل حال . هذا ويمكن الاستدلال على وجوب الاستيذان بأمور :