الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

527

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

سبيله كسبيل الأموال الشخصية ، واما ان قلنا بالثاني لا يجوز ذلك بل لا يحرز رضاه الا بايصاله إلى نوابه عليه السّلام إلى غير ذلك من أمثاله . قال في الشرائع ما حاصله : « ان ما كان للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من سهمه وسهم اللّه ينتقل بعده للإمام القائم مقامه عليه السّلام نعم ما كان قبضه النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم أو الامام عليه السّلام ينتقل إلى وارثه » ( انتهى ) . وزاد في الجواهر ضرورة صيرورته حينئذ كسائر أمواله التي فرض اللّه تقسيمها على الوارث ، واحتمال اختصاص الامام عليه السّلام به أيضا لقبض النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم له مثلا بمنصب النبوة أيضا باطل قطعا ، إذ هو وان كان كذلك لكنه صار ملكا من املاكه بقبضه ، وان كان سببه منصب النبوة وفرق واضح بينه وبين انتقال الاستحقاق السابق للإمام ( انتهى ) . « 1 » وتبعه المحقق الهمداني في مصباح الفقاهة حيث قال : « انه كغيره مما تركه بعد وفاته ينتقل إلى وارثه حسب ما يقتضيه آية المواريث لا آية الخمس » . « 2 » واستدل المحقق الأردبيلي في بعض كلماته في مجمع الفائدة عند شرح قول العلامة : « لا يجوز لغيره التصرف في حقه عليه السّلام الا باذنه » بأنه لا يحل مال امرء مسلم الا عن طيب نفسه « 3 » وهذا الاستدلال وما أشبهه دليل على أن غير واحد منهم عاملوا مع سهم الامام عليه السّلام معاملة الملك الشخصي . وقال العلامة الميلاني - قدس سره - في محاضراته : « ان ما قبضه النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم والامام عليه السّلام ينتقل إلى وارثه لأنه بالقبض قد صار ملكا لشخصه » . « 4 »

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 87 . ( 2 ) - مصباح الفقاهة ، الصفحة 145 . ( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، المجلد 4 ، الصفحة 345 . ( 4 ) - محاضرات العلامة الميلاني ، كتاب الخمس ، الصفحة 156 .