الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
525
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
عليهم ما يرفع حاجتهم وانه لو زاد سهمهم على حاجتهم كان للولد الأكبر ، وكذا شرط في عقد الوقف انه لو وقع عمال الوقف ( مثلا الزارعون في ملك الزراعة ) في عسر شديد وحرج أكيد كان للمتولى ان يهب لهم فوائد الأرض في برهة خاصة من الزّمان أو في نوع خاص من النماءات ، وهذا كله شرط سائغ يجوز للواقف شرطه في عقد الوقف . وحال الامام عليه السّلام بالنسبة إلى سهمه وسهم الأصناف الثلاثة من هذا القبيل تقريبا ، فله سهمه الخاص به وله الولاية على الأصناف وعليه تتميم ما نقص وله زيادة ما زاد ، وله أيضا تحليل الخمس بأجمعه أو ببعضه لشخص أو لجماعة أو في برهة من الزمان لمصلحة من المصالح الإلهية . والحاصل : ان هناك روايات تدل على أن الخمس حق للإمام ، وروايات تدل على جواز التحليل من قبله ، وروايات تدل على وجوب التتميم من عنده واخذ ما زاد له . كما أن هناك روايات تدل على تقسيم الخمس إلى ستة اسهم وقد عرفت صراحتها في ذلك ، وانه لا يمكن حملها على المصرف لأنها تصرح بان سهم اللّه للرّسول كما أن سهم اللّه وسهم رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم للإمام عليه السّلام في عصره وان سهم السادة لا بد ان يدفع إليهم ، وشيء من هذا لا يناسب حملها على المصرف كما هو واضح ، مضافا إلى تأييده بفهم الأصحاب واجماعهم عليه قديما وحديثا بل موافقة أكثر العامة له . وأحسن طريق للجمع بين روايات الباب بعد ضم بعضها ببعض هو ما ذكرنا من قبول السهام كل واحد في محله مع ولاية الامام عليه السّلام على السادة ، وعلى التتميم والتحليل وشبه ذلك . والعجب من بعض القائلين بالمقالة الشاذة انه ذكر ان اخبار السهام تحمل على الجدل أو تحمل على بعض المحامل من دون تصريح به مع أنها مشتملة