الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

519

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

للقسمة ولا لكيفيتها » . « 1 » وكأنه لم تصل اليه روايات القسمة المتضافرة الصريحة في ذلك المعمول بها بين الأصحاب ، أو وصلت اليه وحسب أنه لا بد من توجيهها ، واما كيف يمكن توجيهها مع وضوحها في معناها فهو غير معلوم . وقد وافقه في ذلك غير واحد من المعاصرين لأمور يطول المقام بشرحها . هذا وفي بعض كلمات صاحب الجواهر جاء ذكره بصورة الاحتمال وانه لولا مخافة الانفراد أفتى به . ثم استدل لذلك بالآية والروايات ، واما الآية فذكر في معناها ان اللام للاختصاص التام والملكية المستقلة ومقتضاه كون جميع الخمس للّه وجميعه للرّسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وجميعه للإمام عليه السّلام وحيث لا يمكن ذلك عرضا فلا محالة ملكية طولية مترتبة ، وتقديم قوله « فان للّه » على « خمسه » دليل على هذا الحصر أيضا ، واما الأصناف الأخر فلا ملكية لهم ولذا لم يدخل عليها اللام . ثم استدل باخبار زعم دلالتها على كون الخمس جميعه حقا واحدا ثابتا لمنصب الإمامة ، وأوضحها لمقصوده ما يلي : 1 - ما رواه السيد المرتضى نقلا عن تفسير النعماني عن علي عليه السّلام قال : « واما ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها فقد اعلمنا اللّه ذلك من خمسة أوجه وجه الامارة . . . فاما وجه الامارة فقوله : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ فجعل للّه خمس الغنائم والخمس يخرج من أربعة وجوه من الغنائم . . . ومن

--> ( 1 ) - ذخائر الإمامة ، الصفحة 226 .