الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
511
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
وفي معناه مرسلة أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا فراجع . « 1 » هذا ولكن يرد عليه ما ذكره في الجواهر من أن العمل بالمرسلتين غير موافق لأصول المذهب بعد عدم وجود الشهرة الجابرة في المقام ( لما عرفت من تشتت الأقوال في المسألة وذهاب كثير منهم إلى خلاف هذا القول ) . ان قلت : لا حاجة إلى الانجبار بعمل الأصحاب هنا لان أصل المسألة ( اعني تتميم الوالي لحصة الأصناف لو نقص حصتهم عن حاجتهم ) مفروغ عنه بين الأصحاب ، فان أعوز كان عليه وان زاد كان له بل لم ينقل الخلاف فيه الا عن الحلى ، وما نحن فيه لازم هذا المعنى . قلنا : كلا بل اللازم انجبارهما بالنسبة إلى ما نحن بصدده وما هو مرتبط بعصرنا وزماننا ، هذا مضافا إلى أن المرسلتين ناظرتان إلى زمن بسط يد الامام عليه السّلام لا في غيره الذي هو محل الكلام ، كما يظهر لمن راجع ذيل الحديث الأول الوارد في تقسيم الزكاة فإنه ينادى بأعلى صوته انه ناظر إلى زمان بسط اليد ( فراجع إلى ما رواه الكليني - قدس سره - في الكافي في المجلد 1 الصفحة 541 ) ( انتهى ما ذكره في الجواهر بتوضيح منا ) . هذا ولكن الانصاف انه لو ثبت عمل الأصحاب بهما في أصل المسألة ( اعني تتميم الوالي عند الاعواز ) ولو في غير المقام جاز العمل به في المقام من باب الغاء الخصوصية ، كما أن احتمال اختصاصه بزمن حضوره وبسط يده أيضا منفى بهذا المعنى - اعني الغاء الخصوصية - فعلى نائب الغيبة أيضا ذلك . هذا ولكن يرد على هذا القول أمور أخرى : أحدها : ان مفروض الكلام ما لو زاد سهم الامام عليه السّلام عن حاجتهم ،
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 .