الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
507
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
نعم لم يصرح فيهما بمال الخمس ولكن قد يقال إن الأخماس من أوضح مصاديق أمواله ، فلو كانت مباحة لا بد من التصريح فيهما بالإباحة ، وتخصيص هذه الروايات المعارضة بزمن غيبة الصغرى ، وإباحة الخمس بالغيبة الكبرى دعوى بلا دليل . رابعا : ما صرح به غير واحد من الأكابر منهم المحقق الهمداني في مصباح الفقيه عند التكلم في خمس الأرباح « 1 » : انه لا يثبت اذن الامام عليه السّلام الذي هو من الموضوعات الخارجية - كإذن سائر الناس في التصرف في أموالهم - بمثل هذا التوقيع . وحاصله ان الخبر الواحد على فرض صحة سنده انما يعتبر في الاحكام ، واما الموضوعات فالمعتبر فيها التعدد الذي يعتبر في البينة . هذا ولكن ذكرنا في محله حجية خبر الواحد أيضا في الموضوعات فراجع كتابنا « القواعد الفقهية » ومع ذلك يشكل الاعتماد على هذا الحديث في المقام ، ولو فرض صحة اسناده لما حققناه في الأصول من أن حجية خبر الواحد في الاحكام وغيرها لها حدود خاص ، وانه يشكل الاعتماد عليه في الموضوعات الهامة ، بل لا بد فيها من التظافر أو عمل الأصحاب أو غير ذلك من القرائن ، ومن الواضح ان تحليل جميع الأخماس في طول الغيبة الكبرى من تلك الموضوعات الهامة التي لا يمكن الركون فيها إلى خبر واحد حاله كما عرفت . خامسا : من ناحية الدلالة لما مر سابقا من أن سؤال الراوي إسحاق بن يعقوب لم يذكر في الرواية ولا ندري مما سئل ، ومن الواضح ان الجواب دائما ينظر إلى السؤال فلعله سأله عليه السّلام عن المناكح وأشباهها واجابه
--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 127 .