الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
508
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
بالإباحة ، فهي من هذه الجهة مبهمة مجملة لا يصح الركون إليها . سادسا : من ناحية الدلالة أيضا وهو ان التعليل الوارد في ذيله مع قطع النظر عن ابهام السؤال يوجب ظهوره في خصوص المناكح ، لان العلة قد يعمم وقد يخصص ، مثل قولك لا تأكل الرمان لأنه حامض فإنه يوجب اختصاص النهى بخصوص هذا القسم من الرّمان وان أوجب تعميمه من ناحية أخرى ، ولا أقلّ من الاجمال وعدم الدلالة على العموم . سابعا : ان تحليل الخمس واباحته ينافي حكمة جعله وتشريعه لبقاء مصارفه وموارده في طول الغيبة الكبرى ، فإنه لتأييد الدين وحفظ مدرسة الأئمة الهادين - عليهم السلام - والذب عن شيعتهم وبسط الإسلام والدفاع عن حوزة المسلمين ، وكل هذه الأمور باقية على ساقيها . مضافا إلى حرمان أرباب الحاجة من السادة الكرام عن الزكاة والخمس جميعا . فتلخص من جميع ذلك أنه لا يمكن الاعتماد على مثل هذا التوقيع لإثبات التحليل من جهات شتى والحمد للّه رب العالمين . إلى هنا تم الكلام في نفى القول بالإباحة المطلقة ( اى إباحة الخمس بجميع سهامه في عصر الغيبة الكبرى ) حكاه صاحب الجواهر عن الديلمي وصاحب الذخيرة وقال لا ثالث لهما فيما أجد . « 1 » وحكاه صاحب الحدائق عن المحدث الشيخ عبد اللّه بن صالح البحريني ، ولكن النراقي في المستند اظهر الشك في وجود قول في المسألة بهذا المنوال . وأما الأقوال الأخر : فمنها : القول بدفنه أو الايصاء به من ثقة إلى ثقة وهو شيء لا ينبغي ان
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 156 .