الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

501

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

2 - ومنها ما هو أصرح من ذلك رواه الريان بن الصلت عن الرضا عليه السّلام وفيها : « وسهم ذي القربى قائم إلى يوم القيامة فيهم للغنى والفقير لأنه لا أحد اغنى من اللّه ولا من رسول اللّه فجعل لنفسه منها سهما ولرسوله سهاما فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم » . الحديث « 1 » فلو كان الخمس مباحا ومحللا من لدن عصر النّبيّ وفاطمة وأمير المؤمنين والصادقين - عليهم السلام - فما معنى قوله قائم إلى يوم القيامة . 3 - منها ما رواه أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفع الحديث إلى أن قال : « والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد - عليهم السلام - الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم اللّه مكان ذلك بالخمس » . « 2 » 4 - وأوضح منها ما ورد في عدم وجوب استيعاب كل طائفة من مستحقي الخمس وان الامام يعطى على ما يرى . « 3 » فلو كان الخمس حلالا لما وصلت النوبة إلى تقسيمه حتى يتكلم في وجوب الاستيعاب وعدم وجوبه . 5 - وأصرح منها ما ورد فيه من وجوب اعطاء السادة ما يستغنون به في سنتهم ، وانه ان فضل عنه شيء فهو للوالي وان قصر عنهم كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وهو حديثان رواهما صاحب الوسائل في الباب 3 من أبواب قسمة الخمس الحديث 1 و 2 فراجع . وليت شعري انه ما معنى هذه الكلمات على فرض تحليل الخمس بأجمعه حتى سهم السادة ، بل يظهر منها ان سهم الامام عليه السّلام أيضا غير محلل

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 10 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 9 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 .