الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

498

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

وحرّم عليهم الصدقة حتى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق الّا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة انه ليس من شيء عند اللّه يوم القيامة أعظم من الزنا انه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب سل هؤلاء بما أبيحوا » . « 1 » وقوله عليه السّلام : « الا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم الولادة » إلى آخر ما ذكره من أحسن ما يمكن به الجمع بين روايات الباب فليكن على ذكر منك . 10 - ما رواه أيضا علي بن مهزيار قال : « قال لي أبو علي بن راشد قلت له : امرتني بالقيام بأمرك واخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم : واىّ شيء حقه فلم ادر ما أجيبه ؟ فقال يجب عليهم الخمس . فقلت : ففي اىّ شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وصنائعهم ( ضياعهم ) . قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ قال : إذا أمكنهم بعد مؤنتهم » . « 2 » وهذا أيضا دليل على نصب الوكلاء المختلفين لأخذ الأخماس . 11 - ما رواه علي بن مهزيار عن علي بن محمد بن الشجاع النيشابوري انه : « سأله أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مأئة كرّ ما يزكّى فاخذ منه العشر عشرة اكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّا وبقي في يده ستون كرّا ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقع : لي منه الخمس مما يفضل من مؤنته » . « 3 » ومن الواضح انه لو كان الخمس مباحا لهم مطلقا لم يكن وجه لهذه

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 .