الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

492

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

ومحصلها ان جميع الأرض لهم وان ما كان لهم فهو لشيعتهم . « 1 » والكلام فيه هو الكلام في رواية مسمع بن عبد الملك . وعلى كل حال الطائفة الأخيرة خارجة عن نطاق البحث . * * * والذي يتحصل من مجموع الطوائف الثلاث تحليلهم - عليهم السلام - الخمس لشيعتهم ، اما في خصوص المناكح أو مطلقا أو في خصوص حقهم اعني سهم الامام عليه السّلام بناء على عدم شمول عنوان الحق لسهم السادة ، وعلى كل حال لا تختص بزمن الغيبة فقط بل تشتمل اعصار الحضور أيضا بل من زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السّلام وفاطمة - سلام اللّه عليها - ولازمها سقوط الخمس بالمرة في جميع الأعصار ، وحينئذ تكون مع قطع النظر عن الاخبار المعارضة الآتية غير حجة في نفسها ، لأنها تكون معرضا عنها للأصحاب بل مخالفا للإجماع لان سقوط الخمس في جميع الأعصار مما لم يقل به أحد هذا أولا . اما ثانيا : فلازمه حرمان بني هاشم عن الزكاة والخمس جميعا ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، وتخصيص التحليل بسهم الامام عليه السّلام لا شاهد له ، مخالف لإطلاقها أو صريحها ، لان طيب الولادة لا يحصل بمجرد تحليل نصف الأخماس بل اللازم تحليل جميعها ، واشتمال بعضها على مجرد الحق لا يمنع عن عموم الباقي ، مضافا إلى أن الخمس بجميع سهامه تحت ولايتهم ولذا ورد تحليل الجميع في غير واحد منها في خصوص المناكح أو أعم منها كما عرفت .

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 17 .