الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
49
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
في الأراضي وشبهها هو اصالة العدم مضافا إلى الروايات الواردة في باب الأراضي المفتوحة عنوة ، فان ظاهرها كون جميعها ملكا للمسلمين من دون استثناء الخمس منها وكيف يكون خمسها للإمام ( وبطبيعة الحال خمس خراجها أيضا للإمام ) مع عدم وجود ذكر منه في شيء منها فلا عين ولا اثر من حكم الخمس فيها مع كثرتها واطلاقها وورودها في مقام البيان ، وإليك بعض ما ظفرنا عليه في هذا الباب ( وقد أوردها في الوسائل في الباب 71 و 72 و 41 من أبواب جهاد العدو والباب 21 من أبواب عقد البيع ) . 1 - منها ما عن أبي بردة بن رجا قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : ومن يبيع ذلك هي ارض المسلمين . قال قلت : يبيعها الذي هي في يده . قال : ويضيع بخراج المسلمين ما ذا ؟ ثم قال : لا بأس اشترى حقه منها ويحول حق المسلمين عليه ولعله يكون أقوى عليها واملى بخراجهم منه » . « 1 » 2 - ومنها ما رواه صفوان وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعا قالا : « ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ، فقال : من اسلم طوعا تركت ارضه في يده واخذ منه العشر مما سقى بالسماء والأنهار ونصف العشر مما كان بالرشا فيما عمروه منها وما لم يعمروه منها اخذه الامام فقبله ممن يعمره وكان للمسلمين وعلى المتقبلين في حصصهم العشر أو نصف العشر وليس في أقلّ من خمسة أو سق شيء من الزكاة وما اخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بخيبر قبل سوادها وبياضها يعنى ارضها ونخلها والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خيبر قال وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 11 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .