الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
489
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
حللهم من الخمس يعنى الشيعة ليطيب مولدهم » . « 1 » وهو من قبيل ما تكون العلة فيه مخصصة . 16 - ما رواه عبد العزيز بن نافع عن الصادق عليه السّلام وهو حديث طويل يدل على أن بعض أصحابهم ممن كان أبوه سباهم بنو أمية استحل منه من جهة حقهم ، فقال له عليه السّلام : « أنت في حل مما كان من ذلك وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك » . « 2 » أقول : لا نعلم لما ذا كان بعض أصحابه عليه السّلام يستأذنونه بعد هذا الاذن العام ، ولما ذا كانوا مصرين على التصريح باسم كل واحد منهم بعد هذا العموم ، ويظهر من هذا الخبر أيضا ان اذنه يؤثر فيما سبق ويؤيد مذهب الكشف في باب الفضولي ، ويكون اذنه عليه السّلام موجبا لصحة نكاح الآباء والأمهات ( مع كونهم عبيدا وإماء ) من أول امرهم ، والا على مبنى النقل إذا انعقدت النطفة حراما لا تنقلب مما هي عليه . هذا وذكر الآباء فيه - مع أن الأمهات اللاتي كن أرقاء أجدر بالذكر - لعله من جهة ان آبائهم إذا كانوا سبايا وقد تزوجوا في تلك الحالة باذنهم ( مع عدم حق لهم في الاذن ) أو باعوهم أو أعتقوهم وبعد ذلك تزوجوا ، وقد كان عتقهم بغير اذن الامام المعصوم عليه السّلام باطلا فهذا كله كان سببا لبطلان نكاحهم ، فدخل هؤلاء الأبناء الوحشة من ناحية عدم طيب المولد وخافوا ان يكونوا أولاد زنا ، فأجاز لهم الأئمة الهادين من هذه الجهة بما تطمئن به نفوسهم بطيب الولادة . * * *
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 15 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 18 .