الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
490
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الطائفة الرابعة : ما يدل على تحليلهم الخمس في زمن خاص ومقطع معين لما كانت الشيعة والموالين لأهلبيت - عليهم السلام - في ضعف شديد وعسر أكيد ، ومن هذا الباب : 17 - ما رواه محمد بن سنان عن يونس بن يعقوب قال : « كنت عند أبى عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت وانا عن ذلك مقصرون . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما أنصفناكم ان كلفناكم ذلك اليوم » . « 1 » وهذه الرواية من أبلغ ما يدل على أن عفوهم كان لمشاكل خاصة في ذاك الزمان بحيث لو لم تكن تلك المشاكل لما كان هناك سبب للعفو . * * * الطائفة الخامسة : ما يدل على تحليل الأنفال للشيعة وموالي أهل البيت - عليهم السلام - إلى أن يقوم القائم المهدى - أرواحنا فداه - وفي الحقيقة هذه الطائفة خارجة عن مبحث الأخماس وناظرة إلى مبحث الأنفال ، ولكن نتعرض لها لاستيفاء جميع روايات هذا الباب وهي أيضا روايات : 18 - ما رواه أبو سيار مسمع بن عبد الملك في حديث قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انى كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت ان احبسها عنك واعرض لها وهي حقك الذي جعل اللّه تعالى لك في أموالنا فقال : وما لنا من الأرض وما اخرج اللّه منها الّا الخمس ، يا ابا سيار الأرض كلها لنا فما اخرج اللّه منها من شيء فهو لنا . قال : قلت له : انا احمل إليك المال كله فقال لي : يا ابا سيار قد
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .