الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
470
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
مطلق بني هاشم علويا كانوا أو عباسيا أو عقيليا أو غيرهم » . « 1 » ولا يخفى ان ولد هاشم منحصر في عبد المطلب وقد اختلف في عدد أولاده بين العشرة واحد عشر واثنى عشر ، وقد بقي خمسة منهم وهم عبد اللّه وأبو طالب وعباس وحمزة وزبير ، واما عبد اللّه وأبو طالب فصار نسلهما نسلا واحدا لزواج علي عليه السّلام وفاطمة - عليها السلام - واما أبناء عقيل بن أبي طالب فلم يعرف أحد منهم ، واما حمزة والزبير فلم يبق منهما نسل . وقد استدل على المجمع عليه بين الأصحاب أولا : باخبار كثيرة قد سبقت بعضها من جعل الحكم على عنوان المطلبي والهاشمي . وثانيا : بما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تحل الصدقة لولد عباس ولا لنظرائهم من بني هاشم » . « 2 » وهذه الرواية صحيحة معمول بها بين الأصحاب ، وقد ذكر عليه السّلام فيها بنى عباس بالخصوص ثم عمّم الحكم لمطلق بني هاشم . لكن هناك اخبار قد يستشم منها الخلاف ، لترتب الحكم فيها على عنوان بنى فاطمة ، والتعبير بان الخمس فينا خاصة . والحق انها في مقام بيان الفرد الجلىّ لا اقتصار الخمس على بنى فاطمة - عليهم السلام - ولا شك في كون رواية عبد اللّه بن سنان وما وافقها من الاخبار أقوى من هذه الروايات . ثم إن السيادة امر معنوي ناشئ من وجود الرّسول صلى اللّه عليه وآله وسلم المبارك فإنه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان سيدا بذاته فسيادة الهاشم كان منه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا بالعكس وهذه السيادة قد اثرت في أبنائه إلى يوم القيامة ، واما سيادة عبد اللّه وعبد المطلب وهاشم فلقد كانت
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 104 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .