الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
471
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
من اثر نورانية وجوده صلى اللّه عليه وآله وسلم لكونهم حاملين لنوره صلى اللّه عليه وآله وسلم في صلبهم . واما أبو هاشم وساير أجداده - رضوان اللّه عليهم - فلا يكفى الانتساب إليهم ( لو ثبت ) في سيادة الشخص ، وذلك لا لعدم تأثير نور وجوده صلى اللّه عليه وآله وسلم فيهم فإنه ممتد إلى آدم عليه السّلام بل لمحدودية الانتساب الاجتماعي فتدبر . الثانية : قال المحقق اليزدي في العروة : « وينبغي تقديم الأتم علقة بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على غيره أو توفيره كالفاطميين » وقد تبع في ذلك صاحب الجواهر وغيره - قدس اللّه اسرارهم - حيث صرح في بعض كلماته بعد نقل كلام الدروس » ينبغي توفير الطالبيين على غيرهم وولد فاطمة على الباقين » ثم قال : « ولا بأس به خصوصا الثاني منه بل ولا بما في كشف الغطاء انه ليس بالبعيد تقديم الرضوي ثم الموسوي ثم الحسيني ثم الحسنى وتقديم من كان علاقته بالأئمة - عليهم السلام - أكثر » . « 1 » وقد أفتى في نجاة العباد أيضا بمثل ذلك وقال : « وينبغي تقديم الأتم علقة بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على غيره أو توفيره » . « 2 » والمراد من التوفير ، جعل سهامهم أزيد من غيرهم في خصوص ما يحتاجون لا أزيد من مقدار الحاجة ، كما أن المراد من التقديم اعطائهم وعدم اعطاء غيرهم إذا لم يكن المال بمقدار يرفع حاجة كليهما ، هذا ولم يذكر دليلا على هذا المعنى ولعله لوضوحه فان المستحق وان كان كل هاشمي ، الا ان حفظ حرمة من كان علاقته أتم يكون حفظا لحرمة النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم . هذا ولكن قد يكون هذا معارضا لجهة أخرى توجب أولوية غيرهم ، كما إذا كان غيرهم شديد الحاجة بخلافهم ، أو كان العلوي أو الحسنى اتقى
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 105 . ( 2 ) - نجاة العباد ، الصفحة 19 .