الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

468

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

4 - وأخيرا ذكر في كلامه موارد من روايات أهل البيت - عليهم السلام - ورد التعبير فيها بالعلوي أو المحمّدى ( لا في باب الخمس واشباهه بل في مناسبات أخرى ) . ولكن من الواضح انها ليست ناظرة إلى عشيرة أو طائفة بهذا الاسم ، بل انما هو في مقام بيان تشريف بعض الاشخاص وعلو منزلتهم مثلما قد يقال سلمان المحمّدى عوض سلمان الفارسي . ثم قال في الحدائق : « الظاهر أن معظم الشبهة عند من منع في هذه المسألة من تسمية المنتسب بالامّ ولدا بالنسبة إلى جدّه من امّه هو انه انما خلق من ماء الأب والام انما هي ظرف ووعاء » . « 1 » ثم أشار إلى حديثين أحدهما في بيان ما اعترضه هارون الرشيد على الإمام الكاظم عليه السّلام بقوله لما ذا لا تمنعون شيعتكم عن خطابكم بابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ فاجابه عليه السّلام بقوله تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ فان المراد من الأبناء هو الحسن والحسين - عليهما السلام - أبناء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وبقوله تعالى في سورة الأنعام ( الآية 184 ) . والآخر هو قصة الحجاج مع الشعبي الذي كان من علماء العامة لكن كان له ميل إلى أهل البيت - عليهم السلام - فاطلع الحجاج على ذلك واستعظمه فامر بعقد مجلس من علماء مصرين واعترض فيه على الشعبي اعتراضا شديدا ، فاجابه الشعبي بالآية السابقة والحديث المعروف المنقول عن الرّسول صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ان هذا ابني حسن ، فبهت الذي كفر » . ثم استدل في الحدائق لحسم مادة الشبهة عند المشهور ( على زعمه ) بقوله تعالى : يخرج من بين الصّلب والتّرائب فان الصلب من الرجل والترائب

--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 411 .