الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

463

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

لكن المصرح به في روايات كثيرة في أبواب الزكاة هو عنوان بني هاشم وبنى عبد المطلب بحيث يظهر منه ان الحكم تدور مدار هذا العنوان . راجع الرواية ( 1 و 2 و 3 من الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ) . والرواية ( 1 و 2 و 3 و 5 و 6 و 7 و 9 من الباب 32 ) . والرواية ( 1 من الباب 33 ) . والرواية ( 1 و 2 و 4 من الباب 34 ) . إلى غير ذلك وظاهر كونها في مقام البيان من حيث حرمة الصدقة على بني هاشم ، وهي أكثر عددا وأقوى ظهورا واظهر دلالة من ما ورد في باب الخمس - كما لا يخفى على الخبير المتدبر - ومن المعلوم ان عنوان بني هاشم وبنى عبد المطلب لا يصدق الا على من انتسب اليهما من طريق الأب ، ولعل الأصحاب عند الجمع بين هذه التعبيرات المختلفة رأوا ان الأخير أقوى من بينها فافتوا بمقتضاه . اللّهم الا ان يقال : نسبة هذه الرواية مع الروايات السابقة ( اى الطوائف الثلاث الأولى ) وان كان نسبة المطلق والمقيد الا انهما من قبيل المثبتين ، ومن المعلوم عدم التقييد في مثله . وان شئت قلت : اثبات جواز الخمس على بني هاشم ( بناء على اختصاص هذا العنوان بمن يكون نسبته من طريق الأب ) لا ينافي العموم المستفاد من قوله آل محمّد أو قرابة الرّسول أو غيرها من أمثالها ، فان اثبات الشيء لا ينفى ما عداه . ولكن الانصاف ان هذه الروايات الواردة في أبواب الزكاة حيث وردت في مقام بيان عنوان المستحقين يستفاد منها المفهوم ، فقوله عليه السّلام في صحيحة الفضلاء : « ان الصدقة لا تحل لبنى عبد المطلب » « 1 » وقوله عليه السّلام في صحيحة

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .