الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

449

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

الدنيا الف ملايين وعدد اليهود 16 ملايين وكذا عدد ساير المذاهب ، فيحاسبون الأطفال من كل فرقة من تلك الفرقة . الثانية : هل يجب البسط على الطوائف الثلاث ( الأيتام والمساكين وأبناء السبيل ) أو يمكن اعطاء النصف لصنف واحد ؟ وعلى فرض البسط هل يجب استيعاب افراد الطائفة - اى جميع افراد اليتامى - أو جميع افراد المساكين ؟ اما الأول فالمشهور بين الأصحاب كما في الحدائق جواز تخصيص النصف الذي للطوائف الثلاث بواحدة منها ، ثم قال : « وظاهر الشيخ في المبسوط المنع حيث قال : . . . ولا يخص فريقا منهم بذلك دون فريق بل يعطى جميعهم على ما ذكرناه من قدر كفايتهم ويسوى بين الذكر والأنثى » ثم حكى عن أبي الصلاح أنه قال : « يلزم من وجب عليه الخمس اخراج شطره للإمام عليه السّلام والشطر الاخر للمساكين واليتامى وأبناء السبيل لكل صنف ثلث الشطر » . « 1 » وقال المحقق النراقي في المستند : « هل يجوز ان يخص بنصف الخمس الذي للطوائف الثلث طائفة أو طائفتان منها ، أم يجب البسط على الأصناف المحكى عن الفاضلين ومن تأخر عنهما الأول بل هو المشهور بين المتأخرين كما صرح به جماعة . . . ثم قال : وعن المبسوط والحلبي والتنقيح الثاني ومال اليه جمع من متأخري المتأخرين منهم الذخيرة والحدائق وبعض شراح المفاتيح وهو الأقوى » . « 2 » وقال في الجواهر بعد ذكر كلام الشرائع ، اى قوله هل يجوز ان يخص بالخمس طائفة ؟ « قيل نعم وقيل لا وهو الأحوط ، قال وان كان الأول أقوى

--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 380 . ( 2 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 85 .