الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
437
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
والغاء الخصوصية ، فهذا الامر لا يختص بهذا الحديث بل يجرى في ساير ما دل على حرمان الكافر أو غير المؤمن من الزكاة . وأخرى بضعف سنده بسهل بن زياد واشتمالها على محمد بن أحمد بن الربيع الأقرع وهو مجهول . والحاصل : ان الدليلين الأولين تامان والدليل الأخير يشك الركون اليه . 2 - الفقر : هل يعتبر الفقر في المستحقين السادات أم لا ؟ اما المساكين فهم الفقراء ، واما أبناء السبيل فسيأتي الكلام فيه ، واما اليتيم فقد قال المحقق النراقي في المستند : « الحق اعتبار الفقر في مستحق الخمس من يتامى السادات وفاقا لظاهر الانتصار والنافع والارشاد بل للمشهور على ما صرح به جماعة . . . خلاف للشيخ والحلى والجامع » . « 1 » وصرح الشيخ في المبسوط بان اليتامى وأبناء السبيل منهم يعطيهم مع الفقر والغنى لأن الظاهر يتناولهم « 2 » كما صرح بذلك في السرائر أيضا . « 3 » وكذلك في الجامع للشرائع . « 4 » والعجب من المحقق في الشرائع حيث قال : « وهل يراعى ذلك ( اى الفقر ) في اليتيم ؟ قيل نعم وقيل لا . والأول الأحوط « مع أن القولين ليسا بمنزلة واحدة يعبّر عن كليهما ب « قيل » بل الأول هو المشهور نقلا ان لم يكن تحصيلا كما أشار اليه في الجواهر « 5 » وعن الدروس التوقف في المسألة .
--> ( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 85 . ( 2 ) - المبسوط ، المجلد 1 ، الصفحة 262 . ( 3 ) - سلسلة الينابيع الفقهية ، المجلد 5 ، الصفحة 333 . ( 4 ) - المصدر السابق ، الصفحة 411 . ( 5 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 113 .