الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
431
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
مستحقين الخمس لا اشكال ولا كلام في أن الخمس يقسم ستة اسهم ، وتعبير العروة الوثقى « بالأصح » مشعر بوجود الخلاف في المسألة مع أنه مما لا خلاف فيه . قال شيخ الطائفة في الخلاف : « عندنا ان الخمس يقسم ستة أقسام ، سهم للّه وسهم لرسوله وسهم لذي القربى ، فهذه الثلاثة اسهم كانت للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وبعده لمن يقوم مقامه من الأئمة ، وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل من آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يشركهم فيه غيرهم ، واختلف الفقهاء في ذلك فذهب الشافعي إلى أن خمس الغنيمة يقسم على خمسة اسهم ( باسقاط سهم اللّه كأنه عندهم امر تشريفى ) ثم نقل عن مالك أنه قال : ان خمس الغنيمة مفوض إلى اجتهاد الامام ليصرفه إلى من رأى أن يصرفه اليه ، وحكى عن أبي العالية من فقهاء التابعين موافقته في ستة اسهم ، ثم حكى عن أبي حنيفة اسقاط السهام الثلاثة : سهم اللّه وسهم رسول اللّه وسهم ذوى القربى الذين كانوا على عهده صلى اللّه عليه وآله وسلم فيصرف في ثلاثة اسهم سهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل ( انتهى ملخص كلامه ) » . « 1 » ففي الواقع هم مختلفون بين أربعة أقوال : من قائل بستة اسهم ، وقائل
--> ( 1 ) - كتاب الخلاف ، المجلد 2 ، كتاب الفىء والغنائم ، المسألة 37 .