الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

418

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

الخمس الواحد علم منه عدم وجوب غير هذا الخمس ( لا سيما في مثل ما روى من وجدان رجل ركازا - اى معدنا - على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام وانه عليه السلام لم يأخذ منه الا الخمس ) . ان قلت : هذا كله ليس في مقام البيان الا من حيث المعدن والغوص . قلنا : لكن لو كان هناك خمسان بعنوانين ، وجبت الإشارة اليه بعد عدم انفكاكهما وغفلة العامة من مثله . والمسألة بحمد اللّه من الواضحات . ولو شك في ذلك ، فمقتضى اصالة البراءة أيضا عدم وجوب الأزيد من الخمس لأنه من قبيل الأقل والأكثر الاستقلاليين . * * * المسألة الثانية والعشرون ( 83 من العروة ) : المرأة التي تكتسب في بيت زوجها ( أو في غير بيتها كما هو المتداول اليوم بالنسبة إلى كثير من النساء الموظفات في قسم التعليم أو الادارات أو غيرها ) ويتحمل زوجها مؤنتها يجب عليها خمس ما حصل له من غير اعتبار اخراج المئونة . . . الا ان لا يتحمل هكذا ذكره في العروة . والوجه فيه ظاهر بعد ما عرفت من أن المئونة المستثناة من الربح انما هي المئونة الفعلية لا ما هو بالقوة ، ومنه يظهر الحال في الأبناء المجردين الذين يعيشون عند آبائهم ، وكذا كل من كان له أرباح وكان له أرباح وكان نفقته على غيره بالفعل وان لم يكن واجبا عليه . نعم إذا لم يتحمل الزوج النفقة ، أو تحمل ولكن أرادت الزوجة طعاما أو ثيابا أو زينة بحسب شأنها فوق القدر الواجب على الزوج مما لا يعد اسرافا في حقها فصرفت فوائدها فيها لم يكن عليها خمس ، وكذا إذا أراد إعانة