الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
419
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
زوجها - وان لم يكن محتاجا - فصرفت أرباحها في هذا الطريق لم يكن عليه شيء . هذا ولو لم يتحمل الزوج نفقتها كان في ذمته ، فان صرفت المرأة أرباحها في النفقة فهل يجب عليه الخمس فيما يأخذه من الزوج من باب ديونه في هذا السبيل أم لا ؟ لا يبعد ذلك لأنها في الواقع بدل الأرباح التي صرفتها في نفقتها فيجب فيها الخمس ، بل النفقة أيضا فيها الخمس بذاتها إذا لم تصرفها تقتيرا على نفسها ، أو لاستغنائها عن صرفها بان تعيش مدة في بيت أبيها مثلا ، بناء على وجوب الخمس في مطلق المنافع لا في خصوص أرباح المكاسب . * * * المسألة الثالثة والعشرون ( 84 من العروة ) : هل يشترط البلوغ والتكليف في الخمس أو لا يشترط ، أو فيه تفصيل بين موارده ؟ هنا وجوه أو أقوال : قال في الشرائع : « الخمس يجب في الكنز سواء كان الواجد له حرا أو عبدا أو صغيرا أو كبيرا ، وكذا المعادن والغوص » . « 1 » ويظهر منه التفصيل ( لا انه مشعر به كما ذكره في الجواهر ) . وقد أشكل على ذلك صاحب الجواهر قدس سره في غير الغنيمة ان لم ينعقد الاجماع عليه نظرا إلى اشتراك الأدلة وشمولها للمكلف وغيره ، وظاهر كلامه الميل إلى وجوب الخمس في الجميع غير الغنيمة « 2 » مع أن الآية عامة ، ولعله لعدم شركة غير المكلف في الجهاد .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 77 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الصفحة 78 .