الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

417

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

في غير أرباح المكاسب والوجوب الموسع فيها ، كذا استثناء مؤنة الشخص من الأخير دون غيره . هذا مضافا إلى أنه لو كان الواجب خمسين في المعدن والغوص وغنائم الحرب لبان في اخبارهم عليه السّلام وفي سيرة أصحابهم مع انا لم نسمع اخذ الخمسين من أحد ، نعم صرحوا بوجوب الخمسين في مسألة المال المختلط بالحرام ( ذكره المصنف في المسألة 36 وتعرضنا له هنا ) ولكن قد عرفت هناك ان وجوب الخمس في المال المختلط ليس من جهة دخوله في المنافع والفوائد ، لعدم منفعة هناك بل انما هو من باب المصالحة والتخليص في الأموال المشتركة كما لا يخفى فراجع . أضف اليه ما ورد في رواية تحف العقول عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون ، قال : « والخمس من جميع المال مرة واحدة » « 1 » وأضف إلى ذلك ما ورد في رواية أبى سيار حيث استفاد 400 ألف درهم من الغوص ، فاخذ خمسه ثمانين ألف درهم وأهداه إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام مع أن الغوص كان كسبا له ظاهرا فلم ينكر عليه الامام عليه السّلام بان الواجب عليك انما هو خمسان . « 2 » بل الظاهر أن قول المحقق اليزدي في العروة من فرض المسألة فيما إذا جعل الغوص أو المعدن مكسبا له لا وجه له ، فان خمس أرباح المكاسب انما يترتب على مطلق الفائدة - سواء جعله كسبا له أو لم يجعله كسبا له - ومن هنا يمكن التمسك للمسألة بكثير من الروايات الواردة في باب خمس المعدن والغوص ، فان الراوي إذا سأل عنه وقال عليه السّلام فيه خمس ، الظاهر في

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 13 . ( 2 ) - فراجع وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .