الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

402

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

كان يقدر على تبديلها بالقيمة بسهولة على الأحوط . الثاني : لا يجوز له التصرف في مجموع العين بعد مضي السنة في الأرباح وفي غيرها مطلقا قبل أداء الخمس وان ضمنه في ذمته ، وهذا هو المشهور بين المعاصرين ومن قارب عصرنا فيما رأينا من كلماتهم . ولكن في الجواهر في غير مورد جواز ضمان الخمس وجعله في الذمة ثم التصرف في مجموع المال ، قال في بعض كلماته : « لو ضمنه وجعله في ذمته جاز له ذلك لكن ليس في الأدلة هنا تعرض لبيان ان له ضمانه مطلقا أو بشرط الملاءة أو الاطمينان من نفسه بالأداء ، أو غير ذلك ، بل لا تعرض فيها لأصل الضمان وجواز التأخير أعم من ذلك » . « 1 » ولكن الظاهر أنه ناظر إلى التصرفات قبل مضى الحول بقرينة صدر كلامه الذي هو شرح كلام الشرائع ( لكن يؤخر ما يجب في أرباح التجارات احتياطا للمكتسب ) بل ذيل كلامه اعني قوله : « وجواز التأخير أعم » أيضا شاهد على ما ذكرنا ، فهو خارج عن محل الكلام بل جواز التصرف في أثناء الحول بلا حاجة إلى ضمان الخمس في الذمة مما لا ينبغي الاشكال فيه . نعم في بعض كلماته في مسألة وجوب خمس المعادن ما يظهر منه جواز نقله إلى الذمة حيث قال : « لكن له ضمانه على أن يؤديه من مال آخر » . « 2 » أقول : تبديل الخمس بعد استقراره إلى ما في الذمة مشكل جدّا ، امّا بحسب القواعد فلما عرفت من أنه من قبيل المال المشترك ولا يجوز لأحد الشريكين التصرف في جميعه ونقل السهم الاخر إلى ذمته حتى

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 80 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الصفحة 22 .