الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

40

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

في باقيها وتوقفوا عن العمل بها . ان قلت : الموجود في نسخة الكافي الذي هو المصدر للحديث هو أربعة أخماس ، فالخطأ انما هو في نسخة الوسائل ولعله وقع من الناسخ . قلت : كلا ، أكثر نسخ الكافي ( على ما حكاه محققه في بعض حواشيه ) هو ثلاثة أخماس وكذا النسخة الموجودة عند المجلسي - قدس سره - الذي بنى عليها شرحه المعروف بمرآة العقول ، وكذا النسخة الموجودة عند الفيض الكاشاني التي بنى عليها كتاب الوافي ، وكذا النسخة الموجودة عند صاحب الجواهر كما يظهر من كلامه في ج 16 ، صفحه 127 ، وهكذا النسخة الموجودة عند صاحب المستند كما يظهر من قوله فيه المجلد 2 الصفحة 195 ، نعم في الوسائل في أبواب الجهاد « 1 » ، هو أربعة أخماس ولكنه حكاه في أبواب الخمس ثلاثة أخماس ، وصاحب الحدائق حكاه أربعة . « 2 » وكذا سيدنا الحكيم في محل الكلام من المستمسك . والحاصل : ان أكثر النسخ القديمة كانت بعنوان ثلاثة أخماس كما يظهر من مجموع كلماتهم ، ويؤيده عدم استدلال المشهور بها في المقام مع ظهورها في المطلوب . سلمنا ان النسخ مختلفة لا يفضل إحداها على الأخرى ، ولكن هذا كاف في اسقاطها عن جواز الاستدلال بها . ان قلت : قوله « اخرج منها الخمس للّه وللرّسول » في صدر الرواية دليل على اخراج خمس واحد منها فيبقى أربعة أخماس فهذا قرينة على نسخة الأربعة .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 14 ، كتاب الجهاد ، الباب 41 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 471 .