الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
349
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
ولا اللزوم والحاجة إلى رقباتها في ذلك العام للمئونة فيه . « 1 » ومن الغنائم للمحقق القمي : « الظاهر أن تتميم رأس المال لمن احتاج اليه في المعاش من المئونة كاشتراء الفيعة لأجل المستغل » « 2 » بعد ان حكم بعدم كون رأس المال من المئونة بلا اشكال ، وظاهر التفصيل بين صورة الحاجة وعدمها لمؤنة سنته . وعن رسالة شيخنا الأعظم - قدس سره - موافقة ما ذكره صاحب الغنائم في عده من رأس المال إذا احتاج اليه في سنته ، بل وزاد عليه انتفاعه بمنافعه في السنين الآتية . « 3 » واختار هذا المسلك - اعني عدم وجوب الخمس إذا احتاج اليه لمؤنة سنته - غير واحد من اعلام المحشين على العروة بعد ان احتاط المحقق اليزدي فيه بوجوب الخمس فيه . أقول : وتحقيق الحال فيه ان يقال : ان المسألة ذات صور مختلفة لكل منها حكمه . 1 - قد تجعل الأرباح الحاصلة من السنين السابقة رأس مال للسنة الحاضرة ، أو من السنة الحاضرة للسنين المقبلة . فهذا مما لا اشكال في تعلق الخمس بها سواء احتاج إلى هذا في السنة المقبلة بحيث لم يمكنه الاكتساب بدونه أم لا ؟ فان المفروض انه زائد على مؤنة سنة الربح فيجب فيه الخمس حتى لو احتاج اليه في نفقته في اليوم الآتي بعد السنة .
--> ( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 80 . ( 2 ) - رواه في المستمسك ذيل المسألة 59 . ( 3 ) - رواه في المستمسك ذيل المسألة 59 .