الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

331

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

ذهب في الدروس والحدائق وكشف الغطاء ( فيما حكى عنهما ) إلى الأول ، واستجوده صاحب الجواهر ، ومال اليه في المدارك والكفاية للسبزواري فيما حكى عنهما ، ولكن صريح الشهيد الثاني في الروضة الثاني ، فإنه قال : « ولو حصل الربح في الحول تدريجا اعتبر بكل خارج حول بانفراده نعم توزع المئونة في المدة المشتركة بينه وبين ما سبق عليهما ويختص بالباقي » « 1 » ونحوه ما في المسالك . « 2 » بل يظهر من عبارته عدم الفرق بين اتحاد النوع وتعدده ، فلو كان خطيبا وحصلت المنافع عنده في أيام العاشوراء وآخر الصفر وشهر رمضان كان لكل حول برأسه وكذا اشباهه ، أو كانت له تجارات في فترات مختلفة . وظاهر العروة كجماعة كثيرة من المحشين هو القول الأول وهو الأقوى . ويظهر الثمرة بين القولين في كيفية توزيع المئونة عليها - كما عرفت في كلام الشهيد - وفي لزوم الخمس من جميع المنفعة من دون اخراج المئونة إذا حصلت بعض أنواعه في آخر السنة ولم تكن عليه مؤنة حينئذ . وكيف كان فقد يستدل على المختار اعني القول الأول بأمور : 1 - ان المتعارف بين العقلاء من أهل العرف هو ذلك ، فإنهم إذا أرادوا محاسبة الربح والمصارف لكل انسان حاسبوا مجموع ما انتفع به طول السنة واخرجوا منه مصارفه وكان الزائد ربحا خالصا ، وكذلك بالنسبة إلى الشركات التي فرقت رأس مالها في أنواع من المكاسب فبعضها في التجارة وبعضها في التنمية الزراعية وبعضها في المصانع وغيرها فيحاسبون الجميع ، ثم يعلنون الربح والخسران ، وكذلك في مصارف الحكومات

--> ( 1 ) - شرح اللمعة ، المجلد 2 ، الصفحة 78 من الطبع الحديث . ( 2 ) - مسالك الأفهام ، المجلد 1 ، الصفحة 67 .