الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

321

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

السيرة أيضا نشأت عن عدم صدق عنوان الفائدة عليها الا بالقوة القريبة لا بالفعل ، ولكن هذه السيرة على الظاهر مستمرة إلى زمن المعصومين . وان شئت قلت : لو كان الخمس واجبا في مثل هذه الأموال لظهر واشتهر لشدة الابتلاء بها لا سيما مع موارد الإرث أو المهور ، فان كثيرا منها تكون من قبيل الأشجار والبساتين وشبهها ، مع أنه لا يحاسب كل عام حتى يدفع عنها الخمس . وما قد يقال من أن هذه السيرة انما نشأت عن قلة المبالاة في الدين عجيب ، فان جميع المبالين بالدين من المؤمنين أيضا على هذه السيرة كما هو واضح . وتبقى الزيادة السوقية المجردة عن زيادة الكمية أو الكيفية وقد عرفت اختلاف كلماتهم فيها ، فقد صرح العلامة في التحرير بعدم وجوب الخمس في الزيادة السوقية . « 1 » وقيده في المنتهى بعدم البيع فقال : « اما لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب عليه شيء » « 2 » وعن الحدائق أيضا ترجيح الثاني . وفي المستند للنراقى أيضا التفصيل بين بيعها وعدم بيعها ، بل صرح بعدم كفاية ظهور الربح حتى في أمتعة التجارة بل يحتاج إلى الانضاض ( اى تبديل السلعة بالأثمان ) . « 3 » أقول : تارة يفرض الكلام فيما أريد به الاسترباح فيشترى التاجر بأموال

--> ( 1 ) - التحرير ، الصفحة 74 . ( 2 ) - المنتهى ، المجلد 1 ، الصفحة 548 . ( 3 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 75 .