الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
311
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
أحدهما : ما إذا كان من قبيل العروض - كالثياب والحبوبات وغيرها - وارتفعت قيمتها السوقية أو استقرض بيضا وصارت دجاجا ، لا ينبغي الاشكال في وجوب الخمس في الزائد . ثانيهما : ما إذا كان قرضا نجوميا فادى بعض نجومه من منافع تلك السنة وبقي ما بإزاء هذه النجوم إلى آخر السنة ، فمثل هذا تعد منفعة يجب خمسها . بقي هنا مسائل : وهي مختلفة بعضها ترتبط بفروع الأرباح وبعضها بفروع المئونة والقسم الأول عشرة مسائل : * * * المسألة الأولى : إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه فهو لا يخلو عن احدى ثلث صور : اما تكون العين التي تعلق بها الخمس موجودة شخصها ، أو عوضها ، أو لا يكون شيء منهما موجودا بل يكون في الذمة فقط . اما الأول فلا اشكال ولا كلام في وجوب أداء الخمس منه لما سيأتي ان الخمس حق متعلق بالمال على نحو الإشاعة أو غير ذلك ، فما دام المال موجودا يجب أدائه منه فلا يدخل مقداره في الخمس . واما الثاني فجواز التبديل لا يكون الا في أوساط السنة لان المالك في سعة حينئذ من هذه الناحية يتصرف فيه كيف يشاء ، واما بعد مضيها فهو أيضا كذلك إذا لم يناف فورية الخمس ، أو كان بإذن الحاكم الشرعي وفي غير ذلك يكون البيع وسائر التصرفات المشابهة له فضوليا ، فاطلاق كلام المحقق اليزدي - قدس سره - في العروة بوجوب اخراج الخمس عن العوض محمول على ما ذكرنا . واما إذا تلفت العين والعوض وانتقل الخمس إلى ذمته كان كسائر الديون التي يكون الإرث بعد اخراجها بمقتضى قوله تعالى من بعد وصية