الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
307
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
وبعضهم مصرح بعدم العموم . ومما يؤيد قويا ما ذكرنا ان ثبوت الخمس في التجارات والزراعات وغيرها ربما يدل على ثبوته في ما وصل إلى الانسان مجانا ، فإذا كانت من كد يده كان فيها الخمس فكيف بما إذا لم يكن كذلك . والحاصل : ان اطلاق الآية من جانب والروايات المتضافرة الكثيرة الواضحة دلالة ( فيها بعض صحاح السند ) تدل على المطلوب ، مضافا إلى الأولوية الظنية التي تكون مؤيدة للمطلوب ودعوى اعراض الأصحاب عن الحكم بالعموم دعوى بلا بينة ، وقد عرفت سكوت بعضهم مع تصريح كثير منهم بالعموم بل قد عرفت ان ظاهر كل من استدل بالآية الشريفة هو عدم الفرق بين أرباح المكاسب وغيرها من الفوائد ، والحكم بالعموم قوى جدا . بقي هنا أمور ذكرها المحقق اليزدي في العروة نتكلم فيها ثم نتبعها بأمور أخرى لم يتعرض لها . 1 - الهبة والهدية والجائزة فيها الخمس والظاهر أن الفرق بينها ان الهبة لها معنى عام والهدية هي الهبة الناشئة عن المودة والمحبة والجائزة ، هي العطاء من العالي إلى الداني وفي وجوب الخمس فيها أقوال ثلاثة ثالثها التفصيل بين ماله خطر وما ليس له خطر ، والأقوى هو العموم لما عرفت من الأدلة ، واما التقييد بكونها مما له خطر يمكن حمله على القيد الغالبي لان الغالب ان ما ليس له خطر لا يبقى إلى السنة بل يصرف في المئونة فتأمل . 2 - الميراث : وهو وان كان داخلا في العمومات المذكورة الا ان جريان السيرة المستمرة على عدم اعطاء الخمس منه بل مضافا إلى المفهوم المستفاد من صحيحة علي بن مهزيار في الميراث ممن يحتسب يكون مخصصا للعموم