الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
308
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
في الميراث فان الميراث الذي لا يحتسب قليل الابتلاء جدّا ولو كان الخمس فيه ثابتا لظهر وبان لكل أحد لشدة الابتلاء به . والعجب ممن استدل بهذا المعنى على العكس ، وقال إنه لو كان الميراث مستثنى من المنافع لظهر وبان لشدة الابتلاء به وليت شعري ان اثبات شيء يحتاج إلى الدليل أو نفيه مع ما عرفت من استقرار السيرة قديما وحديثا على عدم دفع الخمس منه . 3 - المال الموصى به في الوصية التمليكية لا العهدية فإنها وصية بفعل ولا تمليك فيها . اما التمليكية فقد ذهب بعض إلى كونها غير محتاجة إلى القبول فتكون كالميراث وبعض آخر إلى احتياجها به فتكون كالهبة . وعلى كل ففيها الخمس . 4 - الوقف الخاص وهو سواء كان عقدا أم ايقاعا لا يحتاج تملك البطون اللاحقة فيه إلى قبول منهم ، وعلى كل فلا اشكال في صدق الغنيمة على ما تحصل عليه هذه البطون من فوائد الوقف . واما الوقف العام فالمالك فيه هو الجهة لا الاشخاص فيحتاج تملكهم لحاصله إلى قبول منهم فإذا قبلوه وجب عليهم الخمس . 5 - النذر وهو محتاج إلى قبول المنذور له فيكون كالهبة مشمولا لعمومات الخمس وهكذا نذر النتيجة لاحتاجه إلى قبول المنذور له فإنه ليس للناذر تمليك المنذور له بدون رضاه . 6 - المهر أو الصداق : وقد استدل على عدم وجوب الخمس فيه بسيرة المتشرعة حيث لم يعرف منهم أداء خمسه ، وبعدم صدق الفائدة عليه إذ هو في مقابل البضع وحرية الزوجة ولا أقلّ من الشك في صدقها عليه فلا يشمله دليل الخمس .