الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
305
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب » . الحديث . « 1 » ( 5 / 8 ) . 3 - ما رواه أبو بصير ( 10 / 8 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كتبت اليه في الرجل يهدى اليه مولاه والمنقطع اليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو أكثر هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب عليه السّلام الخمس في ذلك وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال انما يبيع منه الشئ بمائة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس ؟ فكتب اما ما اكل فلا واما البيع فنعم هو كسائر الضياع » . « 2 » 4 - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ( 7 / 8 ) عن ( بن ) يزيد قال : « كتبت جعلت لك الفداء تعلّمنى ما الفائدة وما حدّها ؟ رأيك ابقاك اللّه ان تمن علىّ ببيان ذلك لكي لا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم . فكتب :
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 5 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 10 . وفي طريقه أحمد بن هلال وربما يقال إنه ثقة في الرواية وان كان متهما في دينه ، ولكن المراجع إلى كتب أرباب الرجال يعرف ان حال الرجل مبهم جدّا بل وردت في ذمّه روايات تدل على اشدّ الذم ، ويظهر من بعض هذه الروايات اللعن عليه مرارا من ناحية الامام العسكري ( ع ) لكونه صوفيا متصنعا أو لكونه وقف على أبى جعفر ( الجواد ) عليه السلام ورجوعه عن الإمامة إلى النصب ، وقد يظهر من بعضها انكاره على أبى جعفر محمد بن عثمان وكيل الناحية المقدسة ويظهر أيضا انه كان متصنعا جدا بحيث حج 54 حجة ، عشرون منها على قدميه وقد روى كثيرا من أصول أصحابنا ، فلذا لمّا ورد الذم عليه من الامام العسكري ( ع ) وقع التشكيك فيه من كثير من أصحابنا حتى ورد قوله ( ع ) : لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يروى عنا ثقاتنا قد عرفوا بأننا نفاوضهم سرنا إلى غير ذلك . ويروى عن ابن الغضائري التوقف في حديثه الا فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ونوادر محمد بن أبي عمير ، نظرا إلى سماع هذين الكتابين جل أصحاب الحديث واعتمادهم عليهما . وصرّح في الخلاصة بعد نقد هذا الكلام : وعندي روايته غير مقبولة كما صرح في فهرست تنقيح المقال بان الرجل في غاية الضعف ومع ذلك توثيقه في مستند العروة عجيب ، وعلى كل حال يشكل الاعتماد عليه جدا ولمزيد التحقيق راجع تنقيح المقال للعلامة المامقاني .