الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
297
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
قال في المدارك : « مذهب الأصحاب ان الخمس انما يجب في الأرباح إذا فضلت عن مؤنة السنة له ولعياله » . « 1 » وادعى المحقق النراقي الاجماع المحقق عليه وحكاه أيضا عن السرائر والمعتبر والمنتهى والتذكرة والذخيرة وغيرها . « 2 » وقال المحقق الهمداني : « لا اشكال ولا خلاف في أن الخمس انما يجب في الأرباح المذكورة بعد وضع المئونة - غير مؤنة التحصيل التي لا يختص استثنائها بهذا القسم » . « 3 » وكيف كان تدل عليه الأخبار الكثيرة الواردة في الباب 8 من أبواب ما يجب في الخمس ، وقد مرت الإشارة إليها وبعضها مطلقة مثل ما رواه محمد بن الحسن الأشعري عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام حيث قال : « الخمس بعد المئونة » « 4 » الدالة على استثناء مطلق المئونة من مؤنة العمل ومؤنة الرجل . وبعضها صريحة أو ظاهرة في خصوص مؤنة الانسان نفسه حيث أضاف المئونة اليه ، مثل ما رواه علي بن محمد بن شجاع النيشابوري عن أبي الحسن الثالث حيث كتب في جواب السؤال عن حكم الخمس فيما يستفاد من الضيعة : « الخمس مما يفضل من مؤنته » . « 5 » وفي رواية أخرى لعلي بن راشد : « إذا أمكنهم بعد مؤنتهم » . « 6 » وفي رواية إبراهيم بن محمد الهمداني : « بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد
--> ( 1 ) - مدارك الأحكام ، المجلد 5 ، الصفحة 385 . ( 2 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 79 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 130 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 1 . ( 5 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 6 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 3 .