الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

298

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

خراج السلطان » . « 1 » ويدل عليه أيضا ما رواه أبى نصر قال : « كتبت إلى أبى جعفر عليه السّلام : الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة ؟ فكتب : بعد المئونة » . « 2 » وما رواه إبراهيم بن محمد الهمداني عن الرضا عليه السّلام ان في توقيعات الرضا عليه السّلام اليه : « ان الخمس بعد المئونة » . « 3 » ويدل عليه أيضا بعض فقرات الرواية المعروفة الطويلة لعلي بن مهزيار وقد مر ذكرها . « 4 » وبها تقيد الاطلاقات الدالة على وجوب الخمس في الأرباح . ولنا هنا دليل آخر على ذلك وهو ان نفقة العمال كما أنه مستثنى من الربح ، كذلك نفقة نفس التاجر وغيره ممن يتصدى للعمل فإنه أيضا كالعامل من دون فرق . وان شئت قلت : ان من يتصدى لعمل يربح فيه مأئة درهم في يوم واحد ولكن يصرف هذا المائة في نفقة ذهابه إلى محل العمل وايابه وغذائه في ذاك اليوم ، لا يقول ربحت اليوم مأئة درهم بل يقول ما ربحت في الحقيقة شيئا لأنى أنفقت كل ما ربحته في مصارفى . وهكذا بالنسبة إلى نفقات العيال والمسكن وغير هما ، لان الانسان لا يعيش بدون ذلك عادة ولا يقدر على الاسترباح بدون بذل هذه النفقات فتخرج هذه عن نتيجة عمله ، فان فضل شيء كان ذلك ربحا في الواقع والا لم يربح شيئا .

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 4 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 5 .