الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
295
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الاذن في الخمس ؟ فكتب اليه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ان اللّه واسع كريم ضمن على العمل الثواب وعلى الضيق اللهم لا يحل مال الا من وجه أحله الله ان الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا ( أموالنا ) وما نبذ له ونشترى من اعراضنا ممن نخاف سطوته فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعانا ما قدرتم عليه فان اخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم والمسلم من يفي للّه بما عهد اليه وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام » . « 1 » وما رواه محمد بن زيد أيضا قال : « قدم قوم من خراسان على أبى الحسن الرضا عليه السّلام فسألوه : ان يجعلهم في حلّ من الخمس . فقال : ما امحل هذا تمحضونا المودة بألسنتكم وتزوون عنا حقنا جعله اللّه لنا وجعلنا له وهو الخمس لا نجعل لأحد منكم في حل » . « 2 » وهما يدلان على اخذ الرضا عليه السّلام الخمس منهم . وما رواه حسن بن عبد الله بن حمدان ناصر الدولة عن عمّه الحسين ( في حديث ) عن صاحب الزمان عليه السّلام انه رآه وتحته عليه السّلام : « بغلة شهباء وهو متعمم بعمامة خضراء يرى منه سواد عينيه وفي رجله خفان حمراوان . فقال : يا حسين كم ترزا على الناحية ولم تمنع أصحابي عن خمس مالك . ثم قال : إذا مضيت إلى الموضع الذي تريده تدخله عفوا وكسبت ما كسبت تحمل خمسه إلى مستحقه قال فقلت السمع والطاعة ثم ذكر في آخره ان العمرى اتاه واخذ خمس ماله بعد ما اخبره بما كان » . « 3 »
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 2 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 8 .