الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

294

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا . قال : فلم أحللنا إذا لشيعتنا الا لتطيب ولادتهم وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقنا فليبلغ الشاهد الغائب » . « 1 » وما رواه في رواية أبى سيار مسمع بن عبد الملك من كون خمس الأرض وما اخرج اللّه منه لهم ( بل جميعها لهم من ناحية أخرى ) وانهم أحلوا ذلك لشيعتهم فراجع . « 2 » بل قد يشعر أو يدل بعض روايات الباب اخذ الصادق عليه السّلام إياه من بعض الشيعة مثل ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة - عليها السلام - ولمن يلي امرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا وحرم عليهم الصدقة حتى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق الّا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة انه ليس من شيء عند اللّه يوم القيامة أعظم من الزنا انه ليقوم صاحب الخمس فيقول يا رب سل هؤلاء بما أبيحوا » . « 3 » بناء على أن يكون « من » في قوله : « الا من أحللناه من شيعتنا » للتبعيض ( كما هو الظاهر ) لا للبيان . الدورة الثالثة دورة أبى الحسن الرضا عليه السّلام والأئمة الهادين من بعده - عليهم السلام - والظاهر أنهم كانوا يأخذونه كما تدل عليه الروايات الكثيرة الواردة في الباب 3 من أبواب الأنفال مثل ما رواه محمد بن زيد الطبري قال : « كتب رجل من تجار فارس من بعض موالى أبى الحسن الرضا عليه السّلام يسأله

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 9 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8 .