الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

256

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

ولكن الأقوى تعلق الخمس بخصوص العوائد لما مر من المؤيدات الموجبة للاطمينان بالحكم . * * * بقي هنا أمور قد عرفت ان الحكم بوجوب الخمس في رقبة الأرض التي اشتراها الذمي محل اشكال من أصله ، ويحتمل قويا تعلق الخمس بعوائد الأرض اى يضاعف عليه العشر ( اى الزكاة ) ويؤخذ منه الخمس ، ولكن على كل حال هنا أمور يتفرع على كل من القولين ( القول بتعلقه برقبة الأرض والقول بتعلقه بعوائد الأرض ) وبعضها يتفرع على القول المشهور - اى تعلقه برقبة الأرض لا بد من ذكرها ، فنقول ومنه جل ثنائه نستمد التوفيق والهداية . 1 - هل الحكم عام شامل لكل أرض - سواء كانت أرض مزرع أو مسكن أو دكان أو خان أو غيرها - أو خاص بأرض المزرع ؟ قد يقال كما في الجواهر : « ان ظاهر النص والفتوى بل هو صريح جماعة عدم الفرق بين ارض المزرع والمسكن وغيرهما ، خلافا لما عن المعتبر حيث خصها بالمزرع دون المسكن وتبعه عليه في المنتهى بعد اعترافه بان اطلاق الأصحاب يقتضى العموم ، واستجود الاختصاص في المدارك ، كما أن صاحب الجواهر قواه أولا ثم رجع عنه أخيرا وقال الأولى ثبوت الخمس سواء كانت مزرعا أو مسكنا » . « 1 » واختاره أيضا صاحب العروة وجمع من محشيها بينما اختار غير واحد منهم التفصيل بين ما إذا وقع البيع على المسكن وشبهه بعنوان الأرض ( كما

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 66 .