الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
257
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
إذا قال اشتريت ارض هذه الدار بكذا وكذا ) وبين ما إذا وقع على عنوان الدار أو الدكان ، فالمسألة ذات أقوال ثلاثة . وحيث قد عرفت ان العمدة في المسألة هي صحيحة أبى عبيدة الحذاء « 1 » فاللازم الرجوع إليها ، والانصاف ان قوله عليه السّلام : « أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فان عليه الخمس » ظاهر في شراء الأرض بعنوانها لا بعنوان انها جزء من الدار أو الدكان ، وهذا الظهور مما لا ينبغي الريب فيه . لا أقول ان الأرض تبع كتبعية المسامير والاسلاك الكهربائية وشبهها حتى يقال بان الأرض ليست كذلك قطعا بل هي من اجزاء المثمن ولذا يقسط عليها الثمن ولو ظهرت مملوكة للغير تبعضت الصفقة ( كما ذكره في مستند العروة « ص 177 » ) بل أقول ان النص ظاهر فيما إذا كانت الأرض مستقلة في عنوان المعاملة لا جزء لشيء آخر . نعم يمكن دعوى الغاء الخصوصية ولكن القطع به مشكل جدا ، لان حكمة هذا الحكم غير واضحة عندنا وهل هي المنع عن استيلاء غير المسلمين على أراضيهم الزراعية أو هي أعم منها ؟ نعم إذا صرح في المعاملة بأنه انما يشترى ارض المسكن في المعاملة بكذا ، فشمول الاطلاق غير مانع له . هذا كله إذا قلنا بمقالة المشهور ، واما على المختار من كون الخمس في العوائد فلا ريب في اختصاصه بالأراضي الزراعية كما هو ظاهر . 2 - هل مصرف هذا الخمس مصرف غيره من الأخماس أم لا ؟ ظاهر فتاوى المشهور هو الأول كما ذكره النراقي في المستند حيث قال : « الأظهر موافقا لظاهر الأصحاب انه كسائر الأخماس » . « 2 »
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 2 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 75 .