الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
234
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
القاعدة هو الاحتياط « 1 » اللهم الا ان يدفع بلزوم الضرر منه ، فيرجع إلى التصالح أو القرعة أو الاخذ بقاعدة العدل والانصاف بين القيمتين ولا يترك الاحتياط لا سيما إذا كان هو المقصر في هذا الشك ، ثم بالنسبة إلى الحالات الثلاثة لصاحب هذا المال يرجع إلى المسائل السابقة . وقد ظهر مما ذكرنا انه لا اثر للعلم بالمقدار وعدمه في الصورتين الأخيرتين لمجهولية الجنس ، « 2 » ولأنه يؤخذ بالأقل في الصورة الأولى على كل حال وبالنسبة إلى المقدار في الأخيرة وان كان يحتاط بالنسبة إلى الجنس والله العالم بحقيقة احكامه . اما إذا دار الامر بين كونه مثليا أو قيميا فهو في الحقيقة دائر بين المتباينين فيلزم الاحتياط ، فتدبر . * * * المسألة الخامسة ( 32 من العروة ) : لا إشكال في جواز إعطاء خمس المعادن والأرباح وشبهها من ناحية المالك ، بل الأقوى كما سيأتي في محله - إن شاء الله - جواز اخراج سهم السادة إليهم بلا حاجة إلى اذن الحاكم الشرعي ، بل للمالك اعطاء الخمس من مال آخر غير ما تعلق به الخمس ، فهل الامر في خمس المال المختلط أيضا كذلك أم لا ؟ مقتضى ما عرفت من احتمال كونه من باب الصدقة أو الاحتياط باعطائه لمن يكون مصداق مصرف الصدقة وساير الأخماس الاستيذان من الحاكم
--> ( 1 ) - وذلك بدفع المالك كلا المتباينين وعدم اخذ المدفوع اليه شيئا منهما لعدم علمه بالجنس وهذا الاحتياط ينجر إلى التصالح . ( 2 ) - فإنه إذا لم يعلم الجنس هل هو حنطة أو شعير لا اثر للعلم بمقداره من كونه كيلوا أو كيلوين لاختلافهما في القيمة .