الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
235
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الشرعي بناء على وجوب الاستيذان منه في مثل هذه الصدقة ، نعم على القول بان مصرفه ، مصرف ساير الأخماس يكون المالك بالخيار . وحيث قد عرفت ان الاحتياط عندنا هو الاستيذان ، فلا يترك هنا ذلك كما لا يترك الاحتياط بعدم تبديله بمال آخر الا بإذن الحاكم الشرعي إذا رآه مصلحة ، وقد ورد في بعض روايات صدقة مجهول المالك الامر ببيعها بطعام فراجع . « 1 » * * * المسألة السادسة ( 33 من العروة ) : لو تبين المالك بعد أداء الخمس فهل هو ضامن كما هو المعروف في مجهول المالك في باب اللقطة ، أم لا ؟ صرح في العروة بالضمان مطلقا وخالفه كثير من المحشين ، وفي الجواهر : « في الضمان وعدمه وجهان بل قولان من اطلاق قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم على اليد ما اخذت حتى تؤدى ومن أنه تصرف بإذن المالك الأصلي ( وهو الله تعالى ) فلا يستعقب ضمانا ثم قال ولعل الأقوى الأول وفاقا للروضة والبيان وكشف الغطاء » . « 2 » أقول : لا ينبغي الشك في أن مقتضى القاعدة عدم الضمان بعد كونه بأمر الشارع المقدس الذي هو الولي المطلق ، وقاعدة على اليد يخصص بظاهر هذه الروايات لأنها أقوى واظهر الا ان يدل دليل على خلافه ، بل ظاهر قوله : « ان الله رضى من الأشياء بالخمس » في روايتي الحسن بن زياد والسكوني « 3 »
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 12 ، الباب 16 من أبواب الصرف ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 75 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 و 4 .