الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

220

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

فهو بعنوانها الأولى مستحب ، وهذا من قبيل المال الذي أوصى به المالك ان يجعل صدقة في سبيل الله أو نذره كذلك . وان شئت قلت : الذي تعطى الصدقة من قبله وهو المالك لا تجب عليه هذه الصدقة بل تستحب في حقه ، وقد تعرضنا لذلك في أبواب أوصاف المستحقين للزكاة ذيل كلام صاحب العروة « 1 » وليس المقام ، مقام بسط الكلام فيه . * * * بقي هنا أمران 1 - هل يجب أن تكون الصدقة بإذن الحاكم الشرعي ؟ ظاهر اطلاق روايات الباب عدم الحاجة اليه . اللهم الا ان يقال : امر الامام عليه السّلام بالصدقة بنفسه مصداق الاذن ، وحينئذ لو كان الواجب الاستيذان من الامام الحي أو نائبه ، يشكل الاخذ بالاطلاقات المذكورة بعد عدم صدورها عن الحجة الثاني عشر وكونها ناظرة إلى الأزمنة السابقة . وان قلنا : ان مجهول المالك للإمام نفسه كما مر في بعض الروايات السابقة كان وجوب استيذانه اظهر ، لكن قد عرفت الاشكال في اسنادها ، وهناك طريق آخر للقول بوجوب استيذانه وهو انه بما ان الامام ولى الغائب فهو ولى المالك المجهول فلا بد من استيذانه . فالأحوط لولا الأقوى وجوب الاستيذان في جميع هذه المقامات مما يتصدق فيها مجهول المالك والله العالم . 2 - هل يجوز صرفها في غير أهل الاستحقاق من فقراء المؤمنين ، من

--> ( 1 ) - راجع المسألة 21 من باب أوصاف المستحقين للزكاة .