الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

221

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

ساير مصارف الخير وما ينتفع به المسلمون من بناء المستشفيات والمدارس والقناطر والمعامل أو لا ؟ يجرى على السنة بعض المعاصرين جواز صرفه في المصارف الثّمانية المذكورة في الآية الشريفة ، ولكن لم يقم على مدعاه دليلا ما عدا احتمال كون المراد بالتصدق مفهوما عاما يشملها جميعا وان كان في عرفنا ظاهرا في مفهوم خاص . وأنت خبير بأنه دعوى بغير بينة ولا برهان بل المتبادر من عنوان الصدقة هو مفهومه الخاص ومقتضى اصالة عدم النقل كونه كذلك في عرف الشارع أيضا ، ولو شك في ذلك فمقتضى قاعدة الاشتغال عدم جواز صرفه عى غير المصرف الخاص . نعم لو كان ملكا للإمام عليه السّلام أمكن احراز رضاه عليه السّلام بالصرف في جميع ذلك ، ولكن انى لنا باثباته وقد عرفت الاشكال في ما ذكره بعضهم في ذلك . * * * وهاهنا مسائل اثنى عشر المسألة الأولى : الاختلاط على نحوين : تارة يكون بالإشاعة كما إذا اختلط جنس واحد بعضها ببعض بحيث لا يتميز بينهما كاختلاط الحنطة بالحنطة أو الدراهم بالدراهم ، أو اختلاط جنسين بحيث لا يمكن تمييزهما كاختلاط دقيق الحنطة بدقيق الشعير ، واختلاط دهن اللوز بالجوز ، فان ذلك كله يوجب الشركة والإشاعة القهرية . وقد ذكر المحقق اليزدي الشركة أربعة أقسام : « فإنها اما قهرية أو اختيارية وكل منهما اما واقعية أو ظاهرية » . فالواقعية القهرية مثل الشركة في مال الإرث . والواقعية الاختيارية كما إذا أحيا شخصان أرضا مواتا بالاشتراك .