الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
216
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
والذي يؤيد الأول أو يدل عليه عده في عداد ساير موارد الخمس في ما رواه عمار بن مروان حيث قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس » . « 1 » انتهى لكن اختلفوا في وثاقة عمار بن مروان والظاهر أنه غير موثق وكذا رواية ابن أبي عمير لو قلنا بان المنسى هو المال المختلط بالحرام فراجع . « 2 » فوحدة السياق دليل على المطلوب ، ويدل عليه أيضا ما رواه « عمار » عن أبي عبد الله عليه السّلام حيث قال : « فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » . « 3 » لكن قد عرفت انه ليس من المال المخلوط بالحرام ، لان الدخول في عمل السلطان لو كان حراما حرمت اجرته كله وان كان حلالا حلت اجرته كله ، فان العمل حلال على الفرض وما يعطيه انما يعطيه من بيت المال ولا يقصر عن جوائز السلطان التي تثبت حليتها . يدل عليه أيضا قوله « ايتني خمسه » في مرسلة الصدوق « 4 » لكن ذيله لا يخلو عن غموض . هذا كله مضافا إلى ظهور لفظ الخمس في استعمالات الشارع في ذلك
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 . ( 2 ) - عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « الخمس على خمسة أشياء على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة » . ونسي ابن أبي عمير الخامس ( الحديث 7 ، الباب 3 من ما يجب فيه الخمس ) قال الصدوق ( ره ) في الخصال ( المجلد 1 ، الصفحة 140 ) : « أظن الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالا يرثه الرجل وهو ان يعلم أن فيه من الحلال والحرام ولا يعرف أصحاب الحرام فيؤديه إليهم ولا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه فيخرج منه الخمس » . انتهى ولكن الظن لا يغنى من الحق شيئا . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .