الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
215
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
والمصالحة الاجبارية كما لا يخفى . واما الرجوع إلى عموم رواية الخمس في المقام بعيد جدا ، لان موردها خصوص مجهول المالك وقياس غيره عليه مما لا يوافق مباني الأصحاب . * * * المقام الثالث في مصرف هذا الخمس ان مصرف هذا الخمس هل هو مصرف ساير موارده أو لا ؟ قال المحقق النراقي في المستند : « قال جمهور من أوجبه ان مصرف هذا الخمس مصرف ساير الأخماس ونسبه في البيان إلى ظاهر الأصحاب » . « 1 » وقال في جامع المقاصد : « ومصرفه مصرف الخمس عملا بحقيقة اللفظ وفي الزيادة تردد » . « 2 » كأنه ( ره ) رأى أن الخمس صار حقيقة شرعية فيما يدفع إلى الامام عليه السّلام والسادة . وفي الحدائق نسبه إلى جمهور الأصحاب ، وفي رسالة شيخنا الأعظم نسبه إلى المشهور ( حكاهما في المستمسك ) ولكن حكى عن جماعة من متأخري المتأخرين كون مصرفه الفقراء واختاره سيدنا الأستاذ البروجردي كما يظهر من بعض محاضراته . « 3 » والعمدة ان الخمس هنا هل هو منصرف إلى الخمس المصطلح المعروف في هذه الأبواب أو المراد معناه اللغوي اى خمس مجموع المال الذي يقابل الربع والثلث فلا مانع من كون مصرفه مصرف مجهول المالك .
--> ( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 75 . ( 2 ) - جامع المقاصد ، المجلد 3 ، الصفحة 53 الطبعة الحديثة . ( 3 ) - زبدة المقال في خمس الرسول والآل ، الصفحة 69 .