الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

197

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

والمرجان بمقدار معتد به كان معدنا له وهو داخل في اطلاقات الغوص وهذا فرد شايع فيشمله أدلته . ان قلت : اطلاقات المعدن أيضا كذلك أعم مما يوجد تحت الماء أو في الصحراء . قلت : الانصاف اطلاقاتها من هذه الناحية ضعيفة بل قد يدعى انصرافها منه ولا أقلّ انه ليس فردا شايعا للمعدن بالنسبة إلى ما يوجد في الصحارى والجبال ( لا سيما في تلك الأزمنة ) وليس كذلك اطلاقات الغوص . وان شككنا ولم يكن هناك ظهور أقوى ، فمقتضى القاعدة العمل بهما لعدم المنافاة بينهما وان هو الا مثل ان يقول المولى لعبده أضف كل عالم اليوم ، وقال أيضا أضف كل عادل اليوم واعطه ألف درهم ، فإذا انطبق العنوانان على رجل واحد وكان عالما عادلا فلا مانع من العمل بمقتضى كل منهما في حقه بل هو واجب فاضافته واجبة بمقتضى العنوانين واهداء ألف درهم أيضا واجب بمقتضى العنوان الثاني . وفي المقام إذا كان المخرج عشرين دينارا فلا كلام في وجوب الخمس عليه لانطباق العنوانين ( والخمس يكون واحدا لظهور الأدلة ) وان كان أقلّ منه وأكثر من دينار واحد فيجب عليه الخمس لانطباق عنوان الغوص عليه فتدبر جيدا . 13 - لا إشكال في وجوب الخمس في العنبر ، كما قال في المدارك : « قد اجمع الأصحاب على وجوب الخمس فيه » « 1 » وهو مروى في صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال : عليه الخمس » . « 2 »

--> ( 1 ) - المدارك ، المجلد 5 ، الصفحة 377 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .